للتواصل

 

إرسل بطاقات كاريكاتير

 

كتب ناجي العلي

 

شخصيات الكاريكاتير

 

معرض الكاريكاتير

 

ناجي العلي

 

مصممة الموقع

 

مواقع كاريكاتير

 

ما عرضوا

 

ما رسموا

 

ما نظموا

 

ما كتبوا

 

 

لصفحة الرئيسية ناجي العلي بقلمه > طور الصبا > وبدأ الغزو ..>  دور النساء>  ما زلنا أحياء...بالصدفة! >  الوعي يتشكل >  حنظلة >  عذاب ..الرسم!>  و ..سنستمر ..

Google
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

         بقلم ناجي العلي:

                  وبدأ الغزو ....

   عندما بدأ الغزو كنت في صيدا ، الفلسطينيون في المخيمات شعروا أنه ليس هناك من يقودهم ، اجتاحتنا إسرائيل بقوتها العسكرية ، انقضت علينا في محاولة لجعلنا ننسى شيئاً اسمه فلسطين ، وكانت تعرف ان الوضع عموماً في صالحها ، فلا الوضع العربي ، ولا الوضع الدولي ولا وضع الثورة الفلسطينية يستطيع إلحاق الهزيمة بها ، والأأنظمة العربية حيدت نفسها بعد " كامب ديفيد ".

 

      في الماضي كانت الثورة الفلسطينية تبشر بحرب الأغوار بالرجب الشعبية ، العدو جاء باتجاهنا وكل قياداتنا العسكرية كانت تتوقع الغزو، وبتقديري ، ورغم أنني لست رجلاً عسكرياً ولم أطلق رصاصة في حياتي ، أنه كان من الممكن أن تجتاح إسرائيل لبنان بخسائر أكبر بكثير ، وهنا تشعر أن المؤامرة كانت واردة من الأنظمة ومن غير الأنظمة ، أقصد مؤامرة تطهير الجنوب والقضاء على القوة العسكرية الفلسطينية وفرض الحلول " السلمية" وتشعر أنه مقصود أن تقدم لنا هذه "الجزرة" لكي نركض وراء الحل الأمريكي.

 

   هذا هو الوضع العربي والوضع الفلسطيني جزء منه ، بتقديري أنه كان يمكن أن نسدد ضربات موجعة لإسرائيل ، ولكن مخيماتنا ظلت بلا قيادة ، وكيف لأهاليها أن يواجهوا الآلة العسكرية الإسرائيلية !

    الطيران والقصف اليومي من البر والبرح والجو ، بالإضافة إلى أن الوضع كان عملياً مهترئاً ، قيادة هرمت ، ومخيمات من زنك وطين، اجتاحها الإسرائيليون وجعلوها كملعب كرة قدم ، ومع ذلك وصل الإسرائيليون إلى بيروت وحدود صوفر ، والمقاومة لن تنقطع من داخل المخيمات وبشهادات عسكريين إسرائيلين وبشهادتي الشخصية اعتقلت أنا وأسرتي كما اتعقلت صيدا كلها وقضينا 3 أو 4 أيام على البحر .

بعد أن تم الاحتلال ، كان همي أن أتفقد المخيم لأعرف طبيعة المقاومة والقائمين بها ، أخذت معي ابني _وكان عمره 15 سنه وذهبنا في النهار ، كانت جثث الشهداء ما زالت في الشوارع والدبابات الإسرائيلية المحروقة على حالها على أبواب المخيم لم يسحبها الإسرائيليون بعد ، تقصيت عن طبيعة المقاومين فعرفت أنهم أربعون أو خمسون شاباً لا أكثر ، كان الأإسرائيليون قد حرقوا المخيم والأطفال والنساءكانوا مازالوا في الملاجيء، وكانت القذائف الأإسرائيلية تنفذ إلى الأعماق وكان قد سقط مئات الضحايا من ألأاطفال في المخيم وفي صيدا . وبشكل تلقائي عاهد هؤلاء الشباب أنفسهم أنهم لن يستسلموا وأنها الشهاجة أو الموت ، وفعلاً لم تستطع إسرائيل أن تأسر أي واحد من هؤلاء الشباب . في النهار ، في ضوء الشمس كانت إسرائيل تنقض عليهم . وفي الليل يخرجون هم بالأر بي جي . فقط .

هذه صورة مما حدث في مخيم عين الحلوة ، وأنا شاهد ولكني أعرف أن هناك صوراً أخرى في مخيمات صور والبرج الشمالي والبص والرشيدية .

كان الناس في الملجأ وفي الشارع يدعون لله ويسبون الأنظمة وكل القيادات ويلعنون الواقع ولا يبرئون أحداً ، ويشعرون أنه ليس لهم إلا الله ويتحملون مصيرهم .

 

     جماهير الجنوب بما فيها جماهيرنا الفلسطينية المعترة (الفقيرة ) هي التي قاتلت وهي التي حملت السلاح ووفاء لهذا الشعب العظيم الذي أعطانا أكثر مما أعطانا أي طرف آخر،  وعانى وتهدم بيته ، لابد من أن يقول المرء هنا إن مقاومي الحركة الوطنية اللبنانية قد جسدوا روح المقاومة بما يقارب الأسطورة . وفي رأيي أن الإعلام العربي مقصر في ع ملية توضيح روح المقاومة الحقيقية .

دور النساء  >>>  يتبع

 

 Design by   Hanaa Al-Ramli  ©1999 - 2008  www.hanaa.net  . All rights reserved