|
ارسمْ قلبي قنبلةً
إلى ناجي العلي
شعر: أحمد فضل شبلول
ارسمْ مالايُـرسَـمْ
ارسمْ في الأرضِ ،
وفي البحرِ ،
وفي الأجواءْ
ارسمْ لي وطنًا ألقاهُ الآنْ ،
ورمالاً تحلمُ بالأمواجِ ،
صخورًا تهتفُ بالأنداءْ
ارسمْ سنبلةً ،
وزهورًا ،
ورياحينَ ،
وأضواءْ
وأنا أعطيكَ فتيلَ الكلمةِ ،
أعطيكَ القلبَ كبيرًا وفتيَّا،
لكنْ منكسرا
فارسمْ قلبي منتفضا
فوق رصيفِ القدسِ ،
وداخل أروقةِ الأقصى
ارسمْ قلبي
فوق الأسلاكِ الشائكةِ ،
وتحت الغاراتْ
ارسمْهُ .. داخل جنزير العرباتْ
ارسم واشربْ من زمزم
علَّ الماءَ يردُّ رصاصاتٍ غادرةً ،
عن نهر النيلِ ، ودجلةَ ، والبردى
ارسمْ ..
لا تسألْ عن كَنْزِ سليمانْ
بلقيسُ تنام الآنَ على أوجاعِ المرمر
... مـُرْ ... مُـرْ
الضوءُ هو الأخضرْ
والزمنُ يغادرُ سبتمبر
... مـُرْ ... مـُرْ
مُـرْ حنظلةَ يغنّ
مُـرْهُ .. لا تخطيءُ عينْ
حنظلةْ
يا حنظلةْ
ساقوكَ للمقصلة
لم تنفعْ الأسئلة
والزهرةُ الباسلة
والنجمة القاتلة
حنظلة
يا حنظلة
ارسمْني في كفِّ يديكَ حمامةْ ،
أو غصنًا للزيتون
ارسمني قنبلةً ، طائرةً ، مدفعْ
ارسمني أحصنةً ، وخيولاً مسرجةً ،
وسهامًا ، وسيوفًا مشرعةً ،
ارسمني صاروخًا عربيًّا ،
في هذا الزمنِ العربيّ
أو دباباتٍ تفتحُ للفجرِ طريقًا
أو أسدًا يزأَرُ ،
أو فأرًا لايهربُ قُـدَّامَ القطة
الفأرُ .. والقطة
الليثُ .. والثعلب
الذئبُ .. والأغنام
بلقيسُ تنام ...
... حنظلةٌ يستيقظُ فينا الآن
فارسمْ مالايُرسم
لكنْ لاترسمْني بعد اليومِ حمامةْ ،
أو غصنًا للزيتون
عافتْ نفسي ...
أقراصَ التهدئةِ الكبرى ،
وفناجينَ الشايِ
المخلوطةَ بــ " الأفيون " .
1987
* نشرت في ديوان "إسكندرية المهاجرة". القاهرة:
اتحاد الكتاب، ودار زويل للنشر، ط1، 1999، ص 89 ـ 96.
الشاعر
أحمد فضل شبلول
مواليد الإسكندرية
23/2/1953
·
حاصل على بكالوريوس التجارة ـ شعبة إدارة
الأعمال من جامعة الإسكندرية 1978
·
شاعر وباحث، له
أكثر من
ثلاثين كتابا مطبوعا.
·
عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر
·
عضو مجلس إدارة هيئة الفنون والآداب والعلوم
الاجتماعية بالإسكندرية
·
عضو الجمعية المصرية لأصدقاء مكتبة
الإسكندرية
·
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
·
مدير التحرير التنفيذي لمجلة الكلمة المعاصرة
التي يصدرها إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي
رئيس
تحرير مجلة "الثغر"
التي تصدر عن هيئة الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية
بالإسكندرية
·
عمل مديرا للنشر في شركة الدائرة للإعلام
بالرياض، ثم عمل بإدارة المطابع والنشر العلمي بجامعة الملك
سعود بالرياض خلال السنوات 1987 ـ 1998 |