|
»زهور
حنظلة التي لا
ترى
الشمس«
كلمات / هشام عبد السلام موسى
29 / 8 / 2003م
من
دروب
الخريف
ألملم
أزهاري
المتناثرة
وأوراقي
المبعثرة
تأخذها
الريح
فتسبح
في
دوامة
متصاعدة
أركض
خلفها
أسابق
الريح
وأمد
كفي
ألتقط
بقاياها
جفت
بقاياها
وتكسرت
في
قبضتي
حروف
الذكريات
رماد
وندى
الصباح
يغسل
آثار
المداد
أفتح
كفي
أقرأ
سطورها
الباهتة
فالنقش
وشم
والخطوط
في
كفي
متشعبة . .
أين
الطريق؟
أسير
خطوة
وأسقط
ورقة
من
زهري
لعلي
إن
ضللت
طريقي
أسترشد
أوراق
العودة
تجري
الرياح
تلملم
في
كفها
الزهور
تنفذ
أوراقي
وتنفذ
معها
فرص
التراجع
يغمرني
الليل
وتعلو
نقنقات
الضفاضع
وأصوات
ابن
آوى
والخفافيش
وحفيف
الشجر،
وخرفشات
القواقع
لا
أمل
في
النوم
فقد
أقض
الفكر
المضاجع
ولا
أمل
في
الفجر
فقد
دخل
الكون
في
بيات
شتوي
فلن
ترى
زهوري
الشمس
وأفضل
حل
أفترض
أنني
غير
سامع!!!!!
* * * * * *
يا ويح أمك حنظلة . .
أدرت ظهرك للطريق
وتركتهم
كل حزب في فريق
أستحلفك
هل ثمة شيء تغير؟
خمس وعشرون عاما قد غفوت
كالغريق
هل ثمة شيء تغير؟
أنبئني عن اليهود
هل غادروا القدس العتيقة؟
ودماؤنا
هل عطرت بالزهر رايات الحقيقة؟
واللاجئون
هل ترى للحلم عادوا يسكنون؟
أعلامنا
فوق المباني والمصانع والحصون؟
والحب
ينبت في ظلال الزيزفون؟
والجيش
يحرس شعبه في كل ثغر؟
هل ترى يا حنظلة . .
منحوك دفتر للسفر؟
وبنوا لك في الناصرة
بيتا من حجر
وزرعت أنت حوله
زهرا وفلا وسياجا من شجر؟
والعرب
هل عمَََدوك بالرئاسة؟
أم دعموك بالحماسة؟
عهدي بهم همو همو
لابأس
فأهلي وإن ضنوا علي كرام!!!!
* * * * * *
آه حنظلة . . .
عشت أطول مني
وأنا صنعتك من دمائي على الورق!!!
وإلى الأبد
ستبقى أنت ولا أحد
لا تدر ظهرك لي
أنت مرآتي
كيف أنظر فيها فأرى ظهري؟
تكلم . .
حتى ولو كانت الحقيقة فوق عذابات الألم
تكلم
هل ثمة شيء تغير؟
أكاد أدرك من صمتك الحقيقة
آه يا حنظلة
آه يا عذابي الطويل
ألم تر زهوري الشمس؟!!!!
لا بأس
فأنا في قبري لا أرى
والغريب أنك حي وترى
آه حنظلة
ويا هول ماترى!!!!!
|