|
جائزة
الصحافة العربية للكاريكاتير لناجي العلي
2001
استشهد
ناجي العلي قبل أربعة عشر عاما. وعاش الاعلام العربي طوال هذا
الزمن يحيي ماضيه الحاضر، كلما مرت مناسبة أو وقعت مصيبة في هذه
الامة ـ وما أكثر المصائب التي تبتلى بها ـ عادوا الى ناجي يقدمون
قديمه.
ظلت صورة الشهيد
وخيال حنظلة يسكنان جماهير هذا الوطن. الوطن العربي العريض، وخارجه
اينما اغترب وهاجر هذا العربي.
أربعة عشر
عاما وناجي معه يسكن القلب، وهذه حالة نادرة ان تعيش الذاكرة كل
هذا الزمن عند الانسان العربي، فلا أحد مثله ينسى بسرعة، إلا أنه
مع ناجي رفض النسيان، فالطريقة التي مات بها وحياته التي لم تكن
سوى لوحة يتيمة رسمها وكرر رسمها، جعلاه جزءاً من الخوف والغضب
والخيانة والحق المسلوب، بعض من الوجع المحفور في قلب هذا الانسان.
عندما
اعلنت نتائج جائزة الصحافة العربية في رسم الكاريكاتير، حضر الشهيد
الفنان في ذاكرة الناس، وجاءت الاعمال الفائزة ضمن المدرسة التي
قدمها، الصامتة التي تتحدث من غير كلمات عن الوجع العربي، عن هم
الأمة المتجدد. خرج الأستاذ طلال سلمان رئيس تحرير «السفير» الذي
قدم الجائزة عن التقليد المتبع، واقترب من الميكروفون ليتحدث، ولم
تكن سوى كلمات قصيرة، مؤثرة، قالها لروح ناجي العلي، وكذلك فعل
الفنان حامد عطا الفائز بالجائزة مناصفة.
|