للتواصل

 

إرسل بطاقات كاريكاتير

 

كتب ناجي العلي

 

شخصيات الكاريكاتير

 

معرض الكاريكاتير

 

ناجي العلي

 

مصممة الموقع

 

مواقع كاريكاتير

 

ما عرضوا

 

ما رسموا

 

ما نظموا

 

ما كتبوا

 

 

الصفحة الرئيسية   >   ماعرضوا    ( معارض ونشاطات)    >    فن الكاريكاتير.. ناجي العلي نموذجا

Google
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 فن الكاريكاتير.. ناجي العلي نموذجا

ندوة في مجمع نقابات اربد- ألأردن - 2001  

صادق: ناجي العلي استطاع تخليد »حنظلة« في ذاكرة الناس

الرفاعي: العلي ارتفع بالكاريكاتير من مستوى الاضحاك الى مستوى التفكير والتأمل

     فن الكاريكاتير.. ناجي العلي نموذجا« عنوان ندوة نظمتها رابطة الكتاب الاردنيين / فرع اربد في مجمع النقابات المهنية، خلال ايام ناجي العلي الثقافية، شارك فيها الدكتور محمود صادق والفنان جلال الرفاعي.

       وقال د. صادق هناك صعوبة في الحديث عن ناجي العلي مع الاجواء التي تعيشها فلسطين الان واجد نفسي اتحدث عن ناجي كما لو انه بيننا الان ، وان خلود ذكرى ناجي العلي كان بمخاطبته للقضايا الانسانية التي يلتقي عليها البشر واضافته مقوما وحدويا للعروبة لم يستخدم من قبل وهو الفن الذي اثبت فاعليته .

     وتحدث د. صادق حول ظروف لقائه مع ناجي العلي في السبعينات وخاصة عام 1978 في معرضهما المشترك الذي اقامته جمعية الصحفيين العرب حيث تعرف الى الفنان المبدع الذي حمل في ثناياه عبقرية مشيرا الى ا ن الوقوف امام اي عمل من اعمال ناجي يكشف ان الذي يقف خلف هذا الابداع لديه مخزون هائل من المعرفة مدللا على ذلك بالطفل الذي انجبه ناجي العلي الذي لا يكبر ولا يموت الطفل »حنظلة« وان المتفحص لرسوم ناجي العلي يجد تكثيفا وفلسفة وعمقا وابعادا يحتاج المتلقي ان يقف طويلا لكي يستنبط الابعاد التي قصدها ناجي العلي في اشكاله ورسوماته .

     وتطرق الى فترة الثمانينات حيث تناوب وناجي العلي في صحيفة »صوت الشعب« والتي اعتبرها فرصة للحوار عن بعد مع ناجي العلي من خلال رسوماتهما يوما بعد يوم .

      واوضح بان احدا لم يكتب عن ناجي العلي في الجانب الفني الامر الذي اعتبره تقصيرا من قبل القائمين على الحقل الفني باعتباره ظاهرة ناجي العلي الفنية تستحق الدراسة مشيرا الى ان التخلف عن دراسة ناجي العلي فنيا باعتقاده لان هناك صعوبة في تناول هذه الظاهرة باعتبار ناجي العلي شخصا غير عادي، كما هو طفله »حنظلة« وان من اراد البحث عن هذه الظاهرة يجب ان يكون بحثه غير اعتيادي لخروج هذه الظاهرة »ناجي العلي« عن المعايير الاكاديمية التقليدية كما هو طفله تماما.. وبالتالي ليس من السهل البحث عن ناجي العلي .

        واشاد د. صادق بجهود رابطة الكتاب الاردنيين / فرع اربد ودعوتها له للحديث عن ناجي العلي التي لفتت انتباهه لهذه الظاهرة مؤكدا توجهه لدراسة هذه الظاهرة مستقبلا من جانبها الفني .

        واكد ان ناجي العلي يمثل حالة فنية محيرة خاصة للاكاديميين مبينا ان الابداع له مراحل يمر بها المبدع وان ناجي العلي امتلك المعرفة والثقافة باستعداده الهائل للحصول على المعرفة والثقافة رغم الظروف التي مر بها منذ بدايات حياته .

       وحول شخصية حنظلة البسيطة اكد الدكتور صادق ان ناجي العلي استطاع من خلالها ان يعبر عن معاني هائلة وغزيرة جدا حيث كان يدرك تماما ماذا يريد حنظلة وكان احيانا يحملها اكثر من طاقتها ويختزن بشخصية حنظلة ابعادا كثيرة وان يلخص بها كل معاني الصدق والبراءة والالم والصمود والتحدي وغيرها الكثير مبينا ان المعادلة بين حنظلة وناجي العلي تلخص بعبارة بسيطة »بأن ناجي العلي خلد »حنظلة« وبأن »حنظلة« كان السبب في قتل ناجي العلي، موضحا بان خلود رسومات ناجي العلي تجيء بسبب انه خاطب فيها قضايا لا تخضع للمكان والزمان وخاطب فيها كذلك قضايا انسانية مثل الفقر، الجوع، الاضطهاد ، الصمود.

      وتطرق د. صادق الى العديد من المزايا كانت وراء ناجي العلي حيث جمع بين الكلمة والشكل مستخدما الكلمة بكثرة وهي تعتبر نقطة ضعف في فن الكاريكاتير ولكن ناجي استطاع ان يوظفها »الكلمة« كعنصر قوي وبالتالي فان رسوماته يوجد فيها متعتان في آن واحد ، فالمتلقي يستمتع بالكلمة والشكل، اضافة الى حرصه المقصود بان يبقى »ناجي« « بريئا براءة »حنظلة« ولم يسمح للمذاهب المتعددة ان تصنفه في قوائمها وامتلاكه الوعي السياسي وتميزه بامتلاكه النكتة السوداء التي تجمع الحزن مع الفرح .

       الفنان جلال الرفاعي الذي لم يتمكن من الحضور ارسل ورقة عمل عبر الفاكس حيث القاها الكاتب جودت السعد رئيس رابطة الكتاب الاردنيين / فرع اربد حيث تساءل الرفاعي في مطلع ورقته عن ما هو الكاريكاتير؟ وهل هو نكتة ام سخرية من شيء ما .. هل هو تعليق صغير مصاحب لرسم ما هل هو مجموعةمن الالوان الجميلة تطغى على الفكرة او الموضوع، كما يحدث الان في رسومات الكمبيوتر التي اصبحت »موضة« فناني الجيل الجديد.. ام هو فن قائم بذاته اصبح يأخذ دوره المؤثر في مجال الاعلام الحديث مؤكدا ان الكاريكاتير شيء اكبر من كل ذلك موضحا انه فن »السهل الممتنع« سهل لانه يصل الى الناس بيسر وسهولة، وممتنع لان من يمتلك موهبته هم قلة من الناس حظوا بتلك الموهبة مستعرضا العديد من الامور التي يجب ان يمتلكها فنان الكاريكاتير لكي يكون ناجحا منها الوعي والثقافة لاغناء رسوماته واعطائها الابعاد التي يريد الوصول اليها مؤكدا على اهمية مساحة الحرية لهذا الفن حتى ينمو ويترعرع .

      واشار الرفاعي الى ناجي العلي كنموذج لفنان قدير استطاع ان يستوعب اشكالية فن الكاريكاتير ويهضمها بيسر وسهولة ليصبح اهم رسام كاريكاتيري بين ابناء جيله وفي منطقته ومحيطه العربي .

       وقال ان ناجي الذي بدأ الرسم من دون ان يدخل كلية او يتتلمذ على احد كان يرسم بعفوية وبساطة نادرتين اضاف اليهما عمق افكاره وثقافته، التي استمدها من واقعه الذي عايشه سواء داخل المخيم او وسط مدينة بيروت والتي كانت في تلك الفترة عاصمة الثقافة والادب والفن وقبل كل شيء عاصمة الحريات العربية ثم بعد ذلك محيطه العربي الواسع الذي اغتنى به كونه انضم لحركة القوميين العرب حيث كان المد القومي العربي يأخذ مجده بوجود الزعيم الراحل جمال عبدالناصر الذي احبه ناجي وارتبط به وجدانيا.

      واضاف: ان ناجي بدأ فقيرا حافيا ذاق مرارة البؤس ولكنه كان شديد الايمان بنفسه وامته فخورا بهما، ولعل شخصية »حنظلة« التي ابتدعها واصبحت »ايقونته« التي تحميه من الشطط والخطأ نابعة من داخله وواقعه، فقد انحاز ناجي منذ البدايات لابناء طبقته الذين اسماهم »الفقراء« وفي الحقيقة فهم الاغنياء لانهم بقوا محافظين على القناعة والافكار التي امنوا بها ولم يقايضوا عليها .

      واشار الى ان ناجي رسم الواقع العربي من خلال شخصيات ابتدعها واسقطها على الواقع، ولقد حدد لنفسه مهمة لم يحد عنها في رسوماته حيث كان يعبر عن ذاته من خلال ما يجس به الناس وكانت القضية الفلسطينية هاجسه الاول والاخير حيث الرجوع اليها امنية الاماني، حيث كان يعتبرها ملكيته الخاصة، ولن تعود بالتقسيط المريح بل مرة واحدة من النهر الى البحر ولن تعود بالسياسة ولكن بالبندقية .

      واكد الرفاعي ان ناجي ارتفع بفن الكاريكاتير من مستوى الاضحاك والامتاع والتنفيس الى مستوى التفكير والتأمل والانحياز للصح ان ناجي فنان لا يساوم ولا يرضى باقل من قول كلمة الحق وبقي حتى اخر يوم في حياته، لا يهادن ولا يستسلم الى ان طرق بابه ذات يوم مجرم برصاص غادر في احد شوارع لندن فصعدت روحه الى بارئها وبقيت ريشته حية تمد الاجيال بفنه العظيم ومواقفه وافكاره .

      وكان الدكتور محمد نايل عبيدات الذي ادار الامسية قد القى كلمة اشار فيها الى دور ناجي العلي الذي اغتيل في بلاد الظلام وبقي الاطفال في رسوماته يحملون الحجارة، يقاتلون، وبقيت فلسطين تقاتل وتعطي دروسا للعالم في الصمود والصبر.

        وقال هذه فلسطين وهذا ناجي اللذان مهما تحدثنا عنهما فلن نعطيهما شيئا من حقهما.

      وفي نهاية الندوة التي حضرها حشد من المثقفين واعضاء رابطة الكتاب الاردنيين واعضاء النقابات المهنيين وجمع من المهتمين جرى حوار موسع حول ناجي العلي وطفله »حنظلة« وارتباطهما بقضايا الامة في الماضي والحاضر.

 

 
       

 

Design by   Hanaa Al-Ramli  ©1999 - 2008  www.hanaa.net  . All rights reserved