ناجي العلي >> ما كتبوا >> ما كتبه  حسين دعسة 

Google
 
 
 
 

"وما زال ينزف حزنا على شكل أيامنا القادمات...
ويرمي على قاتليه التهكم والذعر حيا وميتا.."

  إنه ناجي العلي، الفنان الشهيد الذي رثاه الشاعر مريد البرغوثي، ناعيا الحال العربي بعد استشهاد الفنان – الضمير، غريبا عن أرض فلسطين، الذي نالت من جسده يد الغدر في 22 تموز / يوليو 1987، عندما كان يتجه إلى عمله، ليسقط على أرصفة الضباب والقسوة في أحد أحياء لندن .. وليتحقق لـ "كاتم الصوت " أمنيته في اغتيال نبض الحقيقة الصلب الذي كان تنبأ في آلاف الرسومات الكاريكاتورية بنهايته.. إضافة إلى حقائق التاريخ العربي الفلسطيني المعاصرة".
يوم فارقت روحه الحياة في 29 آب / أغسطس 1987 كان عمر ناجي العلي (50) عاما، وهو المولود في قرية الشجرة في العام 1937، ومنها أبعد في العام 1947 إلى جنوب لبنان ليستقر في مخيم عين الحلوة مع أهله.

كان ناجي العلي أبرز الرسامين على الساحة الفلسطينية والعربية دون منازع، فقد كان الفنان الراحل يتمتع بشخصية متميزة من حيث شكل أدائه ومضمون رسومه، وقد ذاع صيته، عندما حققت كاريكاتوراته حضورها الاجتماعي والسياسي المؤثر، فلسطينيا وعربيا ودوليا.. إذ أصبحت رسومه تنشر في معظم الصحف والمجلات السياسية والثقافية العربية، إضافة إلى الأجنبية في أوروبا وأميركا واليابان وتتناقلها الطبعات الدولية لكافة الصحف، خاصة الخليجية منها، وصدرت عنه وعن رسومه – في حياته – ثلاثة كتب في بيروت والكويت، كما أقيمت عشرات المعارض لرسومه في العالمين العربي والغربي، مثلما لا تحصى الكتب والملاحق التي تخصص لذكرى ميلاده أو استشهاده. وكان العلي قد حاز على جوائز عديدة في المعارض الدولية، كما انتخب أمينا عاما لاتحاد رسامي الكاريكاتير العرب، وعضوا مؤسسا للاتحاد العام للفنانين التشكيليين الفلسطينيين وعضوا في الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين.
رؤية ناجي العلي لفن الكاريكاتور لخصها بقوله: (لقد وجدت في الكاريكاتور سلاحا سياسيا يعنى بهموم الناس ويرسم لهم طريقا معينا من طبيعة الصراعات القائمة في حياته) مؤكدا: (إن مهمة الكاريكاتير ليست إعلامية مجردة، بل هي مهمة تحريضية وتبشيرية، تبشر بالأمل والمستقبل، وعليها واجب كسر حاجز الخوف بين السلطة والناس، إن على الرسام أن يحك عقل القارئ، منذ ثلاثين سنة وأنا أرسم عن نفس الأفكار والمبادئ، ففلسطين بالنسبة لي ليست رفح والناقورة فقط، إنها تمتد من المحيط إلى الخليج). ويصرعلى موقفه من عملية التسوية: (مهمتي هي إعلان الحقيقة، وموضوع فلسطين والقابلون بالتسوية أعتبره تناقضا، أنا ضد التسوية.. ولكن مع السلام، ومع تحرير فلسطين.. ولكن سلاحي هو التعبير عنهم).
اختلف النقاد في مواقفهم من ناجي العلي حيا وشهيدا!. ولكنه كان شاغل الناس وخاصة كبار الزعماء والقادة والسياسيين ورجال الإعلام.. إضافة إلى أنه كان مالئ الدنيا برسوماته التي حدد بها مواقفه من كل شيء أحاط ويحيط بـ "فلسطين" و"الفلسطيني".
جريدة "نيويورك تايمز" كتبت عنه: إذا أردت أن تعرف رأي العرب في أميركا، فانظر إلى رسومات ناجي العرب. أما مجلة "التايم" فقالت: إن هذا الرجل يرسم بالعظم البشري، أما أخطر الآراء فقد كانت لمجلة "أساهي" اليابانية: إن ناجي العلي يرسم بحامض الكبريتيك!!.
ناجي العلي استشهد محذرا من تبعيات كامب ديفيد والعملية السلمية وشروط التسوية في الشرق الأوسط.. وها هي ذكرى استشهاده (13 عاما على سقوطه برصاص الكواتم مجتمعة) تمر على أذيال كامب ديفيد /2 ومحاولة اللعب في خرائط المنطقة ومستقبل القدس.
لقد رسم ناجي العلي رسوماته بخط حر، فيه حيوية عالية، لا يرتكز على أرضيات لونية أو انطباعية تقليدية أو كلاسيكية، بقدر ما كان يعتمد على جعل المتلقي / الجمهور الذي يرى الرسم، يتوجه إلى ما يريد من بعض القصص والحكايات التي كان يصر عليها في تنفيذ الكاريكاتير، وكانت غالبا رموزا حية من المخيم الفلسطيني بكل بؤسه الاجتماعي والاقتصادي ودوره النضالي والسياسي، إضافة إلى شخصياته العديدة: أبرزها حنظلة، الضمير الأساس في كل رسوماته، والشاهد على تحولات القضية الفلسطينية وتبادل الأماكن والزعامات والأحزاب والمواقف..

وحملت رسوم العلي نبوءات كثيرة، أولها الانتفاضة الفلسطينية داخل الأراضي العربية الفلسطينية فكانت الرسوم تبرز إصرار الإنسان الفلسطيني، سواء كان شابا، طفلا، أو كهلا على حمل الحجر وقذفه في وجه الغاصب الإسرائيلي الصهيوني، حتى إنه في إحدى رسومه، جعل السيد المسيح يلقي الحجر من على صليبه (....) برغم أن المسمار ما زال مغروزا في يده، بينما حنظلة يحمل الحجر على واجهة الصليب الأبيض في ليل لا يبرز منه إلا الحجر!!.
رسم ناجي العلي على الورق والمرايا ورشق "الزفت" على بعض الأوراق البيضاء مانحا لأفكاره حريتها ومواقفها الملتزمة في ذات الوقت. - -(البوابة)

 حسين دعسة
البوابة

29 آب 2000

 
 
 
   
   
   
   
   

 

للتواصل

 

إرسل بطاقات كاريكاتير

 

كتب ناجي العلي

 

شخصيات الكاريكاتير

 

معرض الكاريكاتير

 

ناجي العلي

 

مصممة الموقع

 

مواقع كاريكاتير

 

ما عرضوا

 

ما رسموا

 

ما نظموا

 

ما كتبوا

 


 Design by   Hanaa Al-Ramli  ©1999 - 2008  www.hanaa.net  . All rights reserved