ناجي العلي >> ما كتبوا >> ما كتبه ....                  نادية الفواز   

Google
 
       
      
 
 
 
 
الفنان الذي دفع حياته ثمناً لرسوماته
الضمير والوعي السياسي والقضية في ثنائية ناجي العلي وحنظلة


حنظلة هو الشاهد الحي في الضمير والأكثر وعياً للواقع السياسي، لقد قطع ناجي العلي رحلته الفاصلة التي امتدت بين الطفولة والشباب.
وقد بدأ حياته نازحاً من فلسطين ولكنه لم يحجب نفسه عن صمود شعبه، وذلك عن طريق رسومه الكاريكاتيرية التي اشتهر بها والتي دفع ثمنها حياته فرسوماته ساحرة ترش الملح على الجرح، وكذلك مثيرة للضحك والسخرية وهو يقول دائماً إنني أرسم ولا أكتب أحجبة ولا أحرق البخور وإذا قيل ريشتي تشبه مبضع الجراح أكون قد حققت ما حلمت به طويلاً.
إنه منحاز لمن هم تحت السيادة وأكوام الورق وصخور القهر وأحجار السجون، إن الديمقراطية هي القضية المحورية في حياته ولكي تزهر لا بد أن يسيل نهر من الدم وجعل من حنظلة رقيباً قاسياً على كل ما يرسم إنه نقطة عرق على جبينه تلسع إذا ما جال بخاطره أن يجبن وبعد ذلك تحول إلى ضمير جماعي حنظلة في نظره هو "شاهد شاف كل حاجة" يقولون إن حنظلة لا يستدير للقارئ ويشبك يديه خلف ظهره لأنه سلبي، إنهم لا يرون الدمعة المعلقة في عينه، إنه الطفل الذي يمثل طفولة ناجي العلي والذي يواجه العالم اللامبالي، وهو يشهر عليه رفضه وتمرده إنه الطفل الذي أوجده في ذاته مثل أنشودة تحفظ روحه من الزلل إن وجوده يمثل عفوية الطفل الذي يرفض أن يشارك في اللعبة السياسية أو وقفة البريء ولكنه يكون الضمير اليقظ دائماً، وطبيعة ناجي حزينة على الواقع العربي والكاريكاتير عنده ليس دعوة للترفيه إنه دعوة إلى الواقعية الساخرة بكل معانيها فشر البلية ما يضحك.
ولد ناجي العلي في قرية الشجرة عام 1939م في فلسطين، وبعد إبعاده عام 1948م مع عائلته عاش في عين الحلوة جنوب لبنان، وكانت هذه الحياة مصدر إلهامه في رسوماته فيما بعد.
بعد حصوله على شهادة دبلوم الميكانيكا دخل ناجي أكاديمية الفنون في لبنان، ثم تركها حيث سافر إلى الكويت ليعمل رساماً في صحيفة الطليعة ومخرجاً فنياً، تنقل بعدها بين عدة صحف منها السياسة الكويتية، والسفير اللبنانية، وصحيفة القبس... وبعدها استقر ناجي في لندن ليواصل بريشته مشروعه النضالي المسالم، كان سر نجاحه في عفويته الصادقة التي لم يعهدها الفن الساخر العربي.
ناجي العلي وحنظلة: أطل أول مرة عام 1969م من خلال صحيفة السياسة، حنظلة هذا الطفل الكبير قدمه ناجي بعبارات صادقة أعلن فيها التمرد والصدق.
كانت حادثة اغتياله ظهر يوم 22 يوليو 1987م عندما وصل ناجي العلي إلى شارع آيفز حيث يقع مكتب صحيفة "القبس" وبينما كان متوجهاً إلى مقر الصحيفة اقترب منه شاب مجهول وأطلق عليه رصاصة أصابته قرب أنفه من مسدس، سقط بعدها ناجي على الأرض فيما فر الجاني، الذي فتح صفحة جديدة في تاريخ الاغتيالات العربية، حيث كان ناجي أول فنان رسام كاريكاتير يقتل من أجل خطوط بسيطة بالأبيض والأسود، معبراً فيه عن قضيته ومأساة شعبه الفلسطيني، وقد كانت وصية ناجي الخاصة دفنه إلى جانب والديه في مخيم "عين الحلوة" في صيدا حيث نشأ.

 نادية الفواز        

الوطن السعودية

 

 
 
 
   
   
   
   
   
    الصفحة الرئيسية لموقع ناجي العلي    

 

للتواصل

 

إرسل بطاقات كاريكاتير

 

كتب ناجي العلي

 

شخصيات الكاريكاتير

 

معرض الكاريكاتير

 

ناجي العلي

 

مصممة الموقع

 

مواقع كاريكاتير

 

ما عرضوا

 

ما رسموا

 

ما نظموا

 

ما كتبوا

 


Design by   Hanaa Al-Ramli  ©1999 - 2008  www.hanaa.net  . All rights reserved