| |

ناجي العلي
>>
ما كتبوا >>
ما كتبه ....
|
|
| |
|
|
حنظلة العلي يثير غضب
إسرائيل |
حيفا
- أحمد إبراهيم:
''عاش ناجي العلي وحنظلة
أحياء في قلوبنا''، ''نحبك يا ناجي ونعيش في كنف
أعمالك المتميزة''
''أعمالك الكاريكاتيرية وحنظلة ستظل محفورة في
ذاكرتنا''••• لم تخرج هذه العبارات من أحد المخيمات
الفلسطينية أو من إحدى قرى اللاجئين في الضفة الغربية
أو قطاع غزة ممن يعيشون بين مطرقة الاحتلال وسندان
الظروف الاقتصادية الصعبة، ولكنها عبارات رددها أخيراً
أكثر من 152 ألف إسرائيلي في احتفالية عامة أقيمت في
مدينة ؤ للاحتفال بالفنان
الفلسطيني الراحل ناجي العلي بمناسبة انتهاء الاحتلال
الإسرائيلي من قطاع غزة، وهو الانسحاب الذي رأى هؤلاء
الإسرائيليون أن أعمال العلي كانت أبرز المساهمين
الأساسيين فيه•
اللافت أن أغلب هؤلاء الشباب ممن شاركوا في هذه
الاحتفالية رفعوا أعمال العلي الكاريكاتيرية التي
تعلقوا بها خاصة مع قوتها وبراعتها في التصميم وعرض
فكرتها بصورة متميزة وسهلة• وعلى الرغم من أن العلي
ابن المخيمات الفلسطينية وهي المخيمات التي تقود معركة
باسلة ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن أعماله أجبرت
الإسرائيليين على احترامها والإعجاب بها، وهو الإعجاب
الذي وصل إلى قلب مضجع رئيس الوزراء إرئيل شارون وبات
يؤرقه•
المعهد الفني الإسرائيلي في تل أبيب كشف في تقرير مطول
له صدر في السادس عشر من شهر سبتمبر بعنوان ''حنظلة
العلي••• يثير سخط إسرائيل'' عن تصاعد شعبية شخصية
حنظلة التي ابتكرها العلي، وتعلق العشرات من الشباب
الإسرائيلي بها وحرصهم على تعليقها سواء في منازلهم أو
أماكن عملهم أو ارتدائها في قلادات فضية وذهبية حول
رقابهم، الأمر الذي اعتبره التقرير بمثابة انتصار
وتفوق عربي '' فني'' على تل أبيب•
التقرير الذي وضعه البروفيسور (يورام ميتال) أستاذ
الفلكلور والأدب في (جامعة بن جوريون) في النقب يشير
إلى أن إعجاب الشباب الإسرائيلي بحنظلة زاد من الشعور
بالألم لدى المسئولين الإسرائيليين خاصة وأنهم عجزوا
عن ابتكار شخصية مماثلة تستطيع جذب هؤلاء الشباب،
ويثبت فشل المحاولات المستمرة التي تقوم بها وسائل
الإعلام في تل أبيب بمختلف توجهاتها من أجل تشويه صورة
العرب أو أي نموذج فكري أو سياسي أو ثقافي أو فني خاص
بهم، الأمر الذي دفع (ميتال) في نهاية الفصل الأول من
تقريره إلى تشبيه تعلق الإسرائيليين بحنظلة بأنه كارثة
تماثل الكارثة التي تعرض لها اليهود في الحرب العالمية
الثانية على يد القوات النازية الألمانية•
جمعيات حنظلة العلي
المثير أن هناك حالياً العشرات من الجمعيات
الإسرائيلية التي تطلق على نفسها اسم ''جمعيات حنظلة
العلي'' - وذلك باعتبار أن ناجي العلي هو من ابتكر
شخصية حنظلة - وهي تنتشر في الجامعات والمعاهد بل
والمدارس الإسرائيلية بمختلف مراحلها السنية•
وتقوم هذه الجماعات بتنظيم المعارض والمهرجانات بصورة
دورية لعرض أعمال الفنان ناجي العلي بصورة منتظمة،
والعمل على تقديم المساعدات الإنسانية والطبية للاجئين
الفلسطينيين في المخيمات، وذلك باعتبار أن العلي كان
أحد أبناء هذه المخيمات•
ويتبع أعضاء هذه الجمعيات بمختلف مراحلها السنية
وحسبما يشير المعهد الإحصائي الإسرائيلي في تقريره
الشهري قرابة 152 ألف شاب، وهو الرقم الذي أذهل
المسؤولين في تل أبيب خاصة وأنه لا يقتصر فقط على
العرب بل على الشباب اليهودي أيضاً، ويكفي أن هناك 14
شابا من رؤساء جمعيات ''حنظلة العلي'' هم من اليهود
وهو ما يثبت قوة حنظلة وتغلغله في الفكر الإسرائيلي•
ويوضح التقرير أن اقتناع العشرات من الإسرائيليين
بعدالة القضية الفلسطينية وكراهية سياسة شارون
العنصرية سواء على المستوى السياسي أو العسكري هي
السبب في تمسك الإسرائيليين وإعجابهم بالنماذج الفنية
العربية سواء إن كانت شخصيات فنية أو شخصيات خيالية أو
درامية ابتكرها العرب•
ولقد دفع هذا التوجه بوزيرة التعليم السابقة (شالوميت
ألوني) إلى التأكيد على أن هذا الإعجاب دليل آخر على
هزيمة شارون واستمرار للانتصارات التي حققها العرب على
الإسرائيليين•
الغريب أن التقرير يؤكد أن كافة الأعمال الأدبية التي
أنتجت وكتبت عن شخصية حنظلة بصورة خاصة أو ناجي العلي
بصورة عامة تعتبر من أكثر الكتب رواجاً في إسرائيل،
حيث تقوم ''جمعيات حنظلة العلي'' بشراء هذه الكتب من
أوروبا أو أميركا وطباعتها مرة أخرى في ''إسرائيل''•
وتباع هذه الكتب بأسعار تتراوح ما بين 150 أو 200
(شيكل) أي ما يوازي 40 دولاراً للكتاب الواحد•
تهريب الكتب
وقد أدى بيع هذه الكتب ورواجها إلى غضب المسؤولين
الإسرائيليين الأمر الذي دفع بهيئة الثقافة في تل أبيب
إلى سن عدد من القوانين التي تحظر بيع أي كتاب يتناول
الحديث وبأي صورة عن '' ناجي العلي'' في إسرائيل
باعتبارها كتب ''تحريضية'' تحث على الكراهية ونبذ ما
أسمته الهيئة بـ ''التعايش'' الذي ترغب إسرائيل في
إرسائه بالشرق الأوسط•
ومن أشهر هذه الكتب كتاب ''كامل التراب الفلسطيني•••
من اجل هذا قتلوني'' ، والذي يلقي الضوء على العديد من
الأشياء الهامة المتعلقة بالعلي والذي تعدت مبيعاته في
إسرائيل قرابة عشرين ألف نسخة•
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل وصل إلى إعجاب عدد
كبير من العسكريين الإسرائيليين أنفسهم بـ ''حنظلة
العلي''، حيث كشفت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن
اعتراف عدد كبير من العسكريين ممن يخدمون في المناطق
الفلسطينية أو الوحدات العسكرية المرابطة على الحدود
أنهم يرتدون قلادات ''حنظلة العلي'' ويعتزون بها،
مؤكدين أن حنظلة يمثل رمزا للقوة والصبر الذي يرغبون
في التحلي به خاصة في أوقات الخدمة العسكرية التي
تعتبر أوقات دقيقة للغاية بالنسبة إليهم•
لكن الدهشة الحقيقية تكمن في أن حب ''حنظلة'' وصل إلى
حراس أرئيل شارون الشخصيين الذين علقوا قلاداته في
رقابهم، الأمر الذي أغضب شارون بقوة عقب اكتشافه لهذه
الحادثة التي وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ
''التغلغل الفكري العربي'' الذي وصل إلى مضجع شارون
وبات يؤرقه في نومه•
الاتحاد الاماراتية |
|
|
|
|
| |
|
| |
|
| |
|
| |
|
| |
|
|
|
| |
|
 |
|
|
Design by
Hanaa Al-Ramli ©1999 - 2008
www.hanaa.net
. All rights reserved
|